الشيخ الجواهري
500
جواهر الكلام في ثوبه الجديد
ولا فرق في ذلك كلّه بين العلم بالفساد والجهل به كما سمعته في نظائره [ 1 ] . نعم ( لو « 1 » ) شيئاً ( قال : فإن قبضت منه ) شيئاً ( فقد أوصيت لك به « 2 » صحّ ) إذا كان المقبوض من كسب العبد الذي هو باقٍ على ملك السيّد الموصي بعد فرض فساد الكتابة . فالوصية له حينئذٍ بما يقبضه منه وصية في الحقيقة بكسب العبد لا بمال الكتابة . أمّا لو صرّح بالوصية بما يقبضه من مال الكتابة ف [ - قد قيل : ] [ 2 ] لم يصحّ . كما لو أوصى بمال كتابته من دون القبض . ولكن إطلاقه لا يخلو من بحث واللَّه العالم . [ لو أوصى أن يوضع عن مكاتبه ] : المسألة ( الثالثة : إذا أوصى أن يوضع عن مكاتبه ) صحّ وخرج من الثلث . والمدار فيها على المفهوم من لفظ « الوصية » ولو بالقرينة كما في نظائره . فإن قال ضعوا عنه ( أكثر ما بقي عليه ) أو أكثر ما عليه ( فهي وصية بالنصف وزيادة ) تتحقّق بها الأكثرية عرفاً ، ( و ) حيث كانت أفراداً متعدّدة ف ( - للورثة المشيئة في تعيين الزيادة ) وإن كانت هي وصية أيضاً مفوّضةً إليهم لا ابتداء عطية منهم . وهل يعتبر في الزيادة عن النصف أن تكون متموّلة أم يكفي التموّل بانضمامها إلى النصف ؟ [ 3 ] . [ لا فرق في اعتبار التموّل بين الأمرين ] . ( ولو قال : ضعوا عنه أكثر ما بقي عليه ومثله فهو وصيّة ب ) - جميع ( ما عليه ) وزيادة [ 4 ] . فيكون محلّها زائداً على مجموع المال ( و ) من هنا ( بطلت ) الوصية ( في الزائد ) [ 5 ] . وكذا لو قال : « ضعوا أكثر ممّا عليه أو ما عليه وأكثر » ونحو ذلك . ولو قال : « ضعوا عنه أكثر ما عليه ونصفه »
--> ( 1 ) في الشرائع : « إن » . ( 2 ) في الشرائع : « به لك » . ( 3 ) المهذب ( للشافعي ) 1 : 459 - 460 . ( 4 ) المسالك 10 : 512 . ( 5 ) المبسوط 6 : 161 . ( 6 ) المسالك 10 : 512 . ( 7 ) المسالك 10 : 513 .